أحمد بن حجر الهيتمي المكي

173

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . وكذلك وقع لبريدة أنه كان مع علي في اليمن فقدم مغضبا عليه وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس فقيل له أخبره ليسقط علي من عينيه ورسول الله يسمع من رواء الباب فخرج مغضبا فقال ما بال أقوام ينتقصون عليا من أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا فقد فارقني إن عليا مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم وأنا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم آل عمران 14 يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ الحديث أخرجه الطبراني وفيه حسين الأشقر ومر أنه شيعي غال وفي خبر ضعيف أنه قال الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا ويوافقه قول كعب الأحبار وعمر بن عبد العزيز ليس أحد من أهل بيت النبي إلا له شفاعة وأخرج أبو الشيخ والديلمي من لم يعرف حق عترتي والأنصار والعرب فهو لإحدى ثلاث إما منافق وإما ولد زنية وإما امرؤ حملت به أمه في غير طهر وأخرج الديلمي من أحب الله أحب القرآن ومن أحب القرآن أحبني ومن أحبني أحب أصحابي وقرابتي ومر في الآية الثامنة ما له كبير تعلق بما نحن فيه فراجعه وأخرج أبو بكر الخوارزمي أنه خرج عليهم ووجهه مشرق كدائرة القمر فسأله عبد الرحمن بن عوف فقال بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي بأن الله زوج عليا من فاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبي أهل البيت وأنشأ تحتها ملائكة من نور دفع إلى كل ملك صكا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار وأخرج الملا لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي ولا يبغضنا إلا منافق شقي ومر خبر أحمد والترمذي من أحبني وأحب هذين يعني حسنا وحسينا وأباهما وأمهما كان معي في الجنة وفي رواية في درجتي زاد أبو داود ومات متبعا لسنتي وبها يعلم أن مجرد محبتهم من غير اتباع للسنة كما يزعمه الشيعة والرافضة من محبتهم مع مجانبتهم للسنة لا يفيد مدعيها شيئا من الخير بل تكون عليه وبالا وعذابا أليما في الدنيا والآخرة وقد مر عن علي في الآية الثامنة بيان صفات شيعته الذين تنفعهم محبته ومحبة أهل بيته فراجع تلك الأوصاف فإنها تقضي على هؤلاء المنتحلين حبهم مع مخالفتهم هديهم بأنهم وصلوا إلى غاية الشقاوة والحماقة والجهالة والغباوة رزقنا الله دوام محبتهم واتباع هديهم آمين وأما خبر يا علي إن أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما فيهم من الذنوب والعيوب وجوههم كالقمر ليلة البدر فموضوع كأحاديث كثيرة من هذا النمط بينها ابن الجوزي